الجمعه, 04 أبريل, 2025

حضارات قديمة دمرتها الكوارث


عمانيات - قدم الباحث راندال كارلسون، دراسة حديثة عن الحضارات القديمة وأسباب سقوطها، ويصنف كارلسون على أنه باحث وعالم مستقل يتمتع بمعرفة واسعة فى الأساطير القديمة والهندسة المقدسة وتاريخ الكوارث الطبيعية على الأرض، وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، كرس جهوده لفهم التاريخ الحقيقي لكوكبنا وسكانه من البشر، قاد نهجه المستقل والمتعدد التخصصات في البحث والتقصي إلى طرح رؤى تتجاوز التيار الأكاديمي السائد، ما جعله مفكرًا فريدًا ومنظرًا مثيرًا للجدل.
يؤمن كارلسون بأن الحضارات القديمة، مثل المصريين والسومريين والمايا وبناة المعابد الضخمة، كانوا يمتلكون نظامًا عالميًا من المعرفة المتقدمة، ووفقًا لرؤيته، لم تكن هذه المعرفة مقتصرة على ثقافة معينة، بل كانت إرثًا مشتركًا انتقل عبر الأجيال، وتشير هذه الفكرة إلى أن التاريخ البشري المعروف قد يكون مجرد جزء صغير من قصة أعمق وأطول امتدت إلى عصور ما قبل التاريخ التقليدي، وفقا لما ذكره موقع ancient orgnins.

يرى كارلسون أن الباحثين إذا ما تخلوا عن التحيز الأكاديمي التقليدي ونظروا إلى الأدلة بموضوعية، فستتضح لهم حقيقة مذهلة عن ماضينا، وهي أن البشرية قد تكون قد وصلت إلى مستويات حضارية متقدمة قبل أن تعصف بها كوارث مدمرة، حيث إنه يربط كارلسون نظرياته بأسطورة أطلانتس التي رواها الفيلسوف أفلاطون، والذي استند في قصته إلى روايات نقلها رجل الدولة الأثيني سولون عن كهنة مصريين زعموا أن أطلانتس كانت حضارة متقدمة ازدهرت قبل 9000 عام من زمنه، ثم دمرت في كارثة عظيمة.

وفقًا لحسابات كارلسون، فإن هذا يضع تاريخ زوال أطلانتس عند حوالي 11,600 عام، وهي فترة تتزامن مع نهاية العصر الجليدي الأصغر، الذي تميز بتغيرات مناخية حادة، حيث أعقب فترة تبريد مفاجئ ارتفاع سريع في درجات الحرارة، ويرى كارلسون أن هذا التزامن ليس مجرد مصادفة، بل يمثل دليلاً على أن أطلانتس ربما كانت حضارة حقيقية اختفت بسبب كارثة عالمية.

ويشير كارلسون إلى أن أسطورة أطلانتس، إلى جانب الأدلة الجيولوجية، تعكس معرفة قديمة مشتركة ربما ورثتها الحضارات اللاحقة، مثل المصريين والمايا وغيرهم، ويستخدم هذه الفرضية كإطار تحليلي أوسع لتفسير تاريخ الأرض، إذ يعتقد أن كوكبنا شهد كوارث متكررة أثرت بشكل جوهري على تطور الحضارات البشرية.

تطرح نظرية كارلسون سؤالًا محوريًا: إذا كان البشر الحديثون تشريحيًا قد وجدوا منذ 150 ألف عام على الأقل، فلماذا لا نملك سجلًا حضاريًا متصلاً يوثق تطورهم؟

يجيب كارلسون بأن السبب يعود إلى سلسلة من الكوارث الكبرى التي قضت على مجتمعات بأكملها، مما أدى إلى اندثار معارفها وإنجازاتها، ويعتقد أن هناك ما لا يقل عن 16 كارثة كبرى خلال الـ150 ألف سنة الماضية، كل واحدة منها كانت قوية بما يكفي لتدمير حضارات بأكملها، ويحذر من أن حضارتنا الحديثة ليست بمنأى عن مصير مماثل، إذ إن كارثة عالمية كبرى قد تمحو أثرها، فلا تترك للأجيال القادمة سوى بقايا ضئيلة من وجودها.
ويشير كارلسون إلى أن الدمار الناجم عن الفيضانات القديمة قد يكون قد أخفى أدلة على حضارات سابقة في قيعان المحيطات، حيث لا يزال جزء كبير من التاريخ الإنساني غير مكتشف، ويربط هذه الكوارث بالدورات الكونية، وبخاصة مفهوم “السنة العظيمة”، وهي دورة فلكية مدتها 25,920 عامًا تتعلق بحركة محور الأرض، ويفترض أن الحضارات القديمة مثل بناة الأهرامات والهياكل الضخمة، كانوا على دراية بهذه الدورات الفلكية، وقاموا بتشفيرها في هندستهم المقدسة وأساطيرهم.
كما يعتقد أن بعض الكوارث الكبرى، مثل بداية العصر الجليدي الأصغر قبل نحو 12,900 عام، قد تكون ناجمة عن تأثيرات كونية مثل اصطدامات المذنبات أو الكويكبات، ويرى أن الأرض تمر بدورات منتظمة تجعلها أكثر عرضة لهذه التأثيرات، تمامًا كما هو الحال مع الدورات الفلكية الأخرى المعروفة في علم الفلك القديمة




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :