الخميس, 03 أبريل, 2025

افتتاح أكبر معرض لأعمال بيكاسو فى آسيا


عمانيات - افتتح أكبر معرض لأعمال بابلو بيكاسو فى آسيا منذ عقود في متحف M+ في هونج كونج ويضم أكثر من 60 عملاً فنياً لبيكاسو (1881-1973) تعود إلى أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر وأوائل سبعينيات القرن العشرين، إلى جانب حوالي 130 عملاً لفنانين آسيويين وآسيويين من الشتات، مستمدة من مجموعة M+، منهم إيسامو نوغوتشي ولويس تشان وهايجي يانج، ومعظم أعمال بيكاسو مستمدة من متحف بيكاسو الوطني في باريس.
وصنع "بيكاسو" شهرته في الصين الشيوعية من خلال لوحة الحمامة (لا كولومب)، التي رُسمت على ملصقات دعائية لمؤتمر السلام العالمي في باريس عام 1949، وصرح دوريون تشونج، المنسق المشارك للمعرض، بأن فن بيكاسو لم يكن مسموحًا به في الصين لأنه كان "شخصيًا ومنزليًا" للغاية ففي عهد ماو تسي تونغ، كان فن مدرسة الواقعية الاشتراكية هو النوع الوحيد المسموح به في فترة ما بعد الحرب وفقا لأرت نيوز.
لكن لوحة حمامة بيكاسو استمرت في التغلغل في المجلات الصينية في خمسينيات القرن الماضي، وقد اكتشف منسقو المعرض العديد من المنشورات الصينية في القرن العشرين التي تحمل صورة حمامة بيكاسو، بما في ذلك "تشاينا بيكتوريال" (1952) التي تُظهر الحمامة وهي تحلق فوق المدينة المحرمة في بكين.

كما تُعرض طوابع بريدية صينية مطبوع عليها صورة الحمامة، وعبارة "الدفاع عن السلام العالمي" (1949) وتُعرض هذه اللوحات إلى جانب لوحتين للفنان الصيني تشي بايشي من خمسينيات القرن الماضي، واللتان "تُثريان رمزية بيكاسو بإضافة تلاعب بالألفاظ الصينية"، كما جاء في عنوان المعرض.

لم يُبدع بيكاسو سوى القليل من اللوحات ذات الطابع السياسي الصريح، لكن لوحة "مذبحة في كوريا" تُخالف هذا التوجه.

يُختتم المعرض بعملٍ لاذع مناهض للحرب، بعنوان "مذبحة في كوريا" (1951)، يُصوّر أهوال الحرب الكورية التي اندلعت في يونيو 1950، بين كوريا الشمالية المدعومة من الاتحاد السوفيتي وكوريا الجنوبية المدعومة من الولايات المتحدة، يكتب تشونغ في كتالوج المعرض أن "المرأتين في أقصى يسار اللوحة تحملان تعبيراتٍ من الألم الشديد واليأس، ووجهيهما يُذكران بوجوه النساء في لوحة "غيرنيكا" (1937)".
أُنجز هذا العمل للحزب الشيوعي، لكن قادته رفضوه، كما قال تشونج، لأن "المعتدين لم يكونوا عدوانيين بما يكفي، والضحايا لم يُعاملوا بما يكفي".
وكتبت الناقدة كيرستن هوفينج كين عن العمل عام 1980 قائلةً: "عندما عُرض في صالون مايو عام 1951، وأتاح افتقار اللوحة إلى التفاصيل الدعائية فرصةً لنقاد الحزب لانتقاد الفنان لعدم إظهاره الجنسية الأمريكية الواضحة للمعتدين، ولتصويره عملية إعدام بدلاً من مقاومة الكوريين".
كراهية الفنان للنساء

اتُهم بيكاسو بإساءة معاملة ملهماته، وكان عمره 45 عامًا عندما التقى بماري تيريز والتر، التي كانت في السابعة عشرة من عمرها، ويكتب تشونج قائلا: "أي شخص يكتب عن بيكاسو اليوم سيكون مُقصرًا إن لم يُدرك ما نعرفه الآن عن الجوانب المُقلقة في سيرته الذاتية، وخاصة علاقته بالنساء اللواتي كنّ أيضًا المواضيع الرئيسية في فنه".

تُسلّط الرسوم المتحركة الرقمية للفنانة الهندية ناليني مالاني، "قصيدة امرأة" (2023)، الضوء على تعامل بيكاسو مع النساء وتُعرض هذه القطعة الفنية، التي تُواجه ثلاثة أعمال لبيكاسو، بما في ذلك لوحة "صورة دورا مار" (1937)، "كتذكار قوي للجاذبية والقسوة التي ارتكزت عليها هذه الأعمال الثلاثة"، كما يقول تعليق الجدار ويكتب تشونغ: "تُبرز أعمال مالاني تجارب المهمشين والمضطهدين من خلال دمج عناصر من الفولكلور والأدب الكلاسيكي مع سرديات شخصية".




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة عمانيات الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق :
تحديث الرمز
أكتب الرمز :