- قديما، وقبل انتشار تقنيات التنبؤ بحالة الطقس وتقديم نشرات مفصلة للحالة الجوية لأيام قادمة، ابتدع الآباء والأجداد وبخبراتهم طرقا لمعرفة الحالة الجوية سواء أكانت عاصفة مطرية او ثلجية. ومن طقوس الرصد الجوي الشعبية، أن 'البرودة الشديدة هي بوابة الثلج'، وكان من المعتاد أن تسمع من أحدهم (قرتها قرة ثلج) كناية على قرب تساقط الثلوج، وعند سقوطه يبدأ الطقس الشعبي بتوصيف الحالة: 'نازلة بتسف سف'، و 'بترمي جواعد' و 'طاسة بيضا'. ويقول الباحث زكريا النوايسة، كانت السماء تفتح لنا ابوابها، فيسقط الثلج في طقوسه المهيبة. لم نكن (ندلع) الثلج، وبكل تأكيد لم نتجرأ على الوقوف أمامه إلا بشروطه، التي يفرضها على الأرض قبل ان نروض الثلج ايامنا هذه. واضاف، الثلج قديما كان يأتي ممزوجا بدعوات أهلنا المستبشرة بعام أخضر، وكان من طبيعتهم النظر إلى السماء شكرا، لأن الثلج عندهم ملح الأرض، وما بعده خير كثير لهم ولأنعامهم، لافتا الى أن النشرة الجوية قديما كانت تحظى بتصديقنا ولم نشكك يوما بها، لأن من كان يقوم عليها كان يحفظ للمطر وللثلج هيبته. وبعد أن دخلنا عصر التقنيات بقي للثلج هيبته التي نعرف، فالراصد الجوي يقف بهيبة تشبه هيبة الثلج ذاته، ويتحدث بكلمات رصينة تتفق مع الحالة علميا، ويحرك عصاه ليشير إلى المنخفض المتمركز هنا وهناك، وتتابع عيوننا بشغف رأس العصا، وكأننا نلمس أطراف المنخفض مع كل حركة' كما يقول النوايسة. من جانبها تشير الحاجة السبعينية ام حمزة من بلدة راكين الى ان للثلج قديما طقوسا عائلية حيث كان اهل القرية جميعا يبادرون الى فتح الحارات والطرقات وإزالة الثلج عن سطوح المنازل بما كان يعرف بـ 'العونة'. وتضيف، كان سقوط الثلج يضفي حالة من الفرح، فالكل يخرج للشوارع ابتهاجا بقدومه، وفي البيوت تنشغل الأمهات بتحضير الأكلات الشعبية كالفطيرة والرشوف بالجميد والسمن البلدي، وفي المساء يتجمع أفراد الأسرة حول مواقد الحطب وكذلك في الدواوين وبدء ما يعرف بالتعاليل التي تتناول ذكريات من أيام الثلج خاصة اذا كان لبعضها آثار سلبية كفقد عزيز حاصرته الثلوج.(بترا -عودة الجعافرة)
- قديما، وقبل انتشار تقنيات التنبؤ بحالة الطقس وتقديم نشرات مفصلة للحالة الجوية لأيام قادمة، ابتدع الآباء والأجداد وبخبراتهم طرقا لمعرفة الحالة الجوية سواء أكانت عاصفة مطرية او ثلجية. ومن طقوس الرصد الجوي الشعبية، أن 'البرودة الشديدة هي بوابة الثلج'، وكان من المعتاد أن تسمع من أحدهم (قرتها قرة ثلج) كناية على قرب تساقط الثلوج، وعند سقوطه يبدأ الطقس الشعبي بتوصيف الحالة: 'نازلة بتسف سف'، و 'بترمي جواعد' و 'طاسة بيضا'. ويقول الباحث زكريا النوايسة، كانت السماء تفتح لنا ابوابها، فيسقط الثلج في طقوسه المهيبة. لم نكن (ندلع) الثلج، وبكل تأكيد لم نتجرأ على الوقوف أمامه إلا بشروطه، التي يفرضها على الأرض قبل ان نروض الثلج ايامنا هذه. واضاف، الثلج قديما كان يأتي ممزوجا بدعوات أهلنا المستبشرة بعام أخضر، وكان من طبيعتهم النظر إلى السماء شكرا، لأن الثلج عندهم ملح الأرض، وما بعده خير كثير لهم ولأنعامهم، لافتا الى أن النشرة الجوية قديما كانت تحظى بتصديقنا ولم نشكك يوما بها، لأن من كان يقوم عليها كان يحفظ للمطر وللثلج هيبته. وبعد أن دخلنا عصر التقنيات بقي للثلج هيبته التي نعرف، فالراصد الجوي يقف بهيبة تشبه هيبة الثلج ذاته، ويتحدث بكلمات رصينة تتفق مع الحالة علميا، ويحرك عصاه ليشير إلى المنخفض المتمركز هنا وهناك، وتتابع عيوننا بشغف رأس العصا، وكأننا نلمس أطراف المنخفض مع كل حركة' كما يقول النوايسة. من جانبها تشير الحاجة السبعينية ام حمزة من بلدة راكين الى ان للثلج قديما طقوسا عائلية حيث كان اهل القرية جميعا يبادرون الى فتح الحارات والطرقات وإزالة الثلج عن سطوح المنازل بما كان يعرف بـ 'العونة'. وتضيف، كان سقوط الثلج يضفي حالة من الفرح، فالكل يخرج للشوارع ابتهاجا بقدومه، وفي البيوت تنشغل الأمهات بتحضير الأكلات الشعبية كالفطيرة والرشوف بالجميد والسمن البلدي، وفي المساء يتجمع أفراد الأسرة حول مواقد الحطب وكذلك في الدواوين وبدء ما يعرف بالتعاليل التي تتناول ذكريات من أيام الثلج خاصة اذا كان لبعضها آثار سلبية كفقد عزيز حاصرته الثلوج.(بترا -عودة الجعافرة)
- قديما، وقبل انتشار تقنيات التنبؤ بحالة الطقس وتقديم نشرات مفصلة للحالة الجوية لأيام قادمة، ابتدع الآباء والأجداد وبخبراتهم طرقا لمعرفة الحالة الجوية سواء أكانت عاصفة مطرية او ثلجية. ومن طقوس الرصد الجوي الشعبية، أن 'البرودة الشديدة هي بوابة الثلج'، وكان من المعتاد أن تسمع من أحدهم (قرتها قرة ثلج) كناية على قرب تساقط الثلوج، وعند سقوطه يبدأ الطقس الشعبي بتوصيف الحالة: 'نازلة بتسف سف'، و 'بترمي جواعد' و 'طاسة بيضا'. ويقول الباحث زكريا النوايسة، كانت السماء تفتح لنا ابوابها، فيسقط الثلج في طقوسه المهيبة. لم نكن (ندلع) الثلج، وبكل تأكيد لم نتجرأ على الوقوف أمامه إلا بشروطه، التي يفرضها على الأرض قبل ان نروض الثلج ايامنا هذه. واضاف، الثلج قديما كان يأتي ممزوجا بدعوات أهلنا المستبشرة بعام أخضر، وكان من طبيعتهم النظر إلى السماء شكرا، لأن الثلج عندهم ملح الأرض، وما بعده خير كثير لهم ولأنعامهم، لافتا الى أن النشرة الجوية قديما كانت تحظى بتصديقنا ولم نشكك يوما بها، لأن من كان يقوم عليها كان يحفظ للمطر وللثلج هيبته. وبعد أن دخلنا عصر التقنيات بقي للثلج هيبته التي نعرف، فالراصد الجوي يقف بهيبة تشبه هيبة الثلج ذاته، ويتحدث بكلمات رصينة تتفق مع الحالة علميا، ويحرك عصاه ليشير إلى المنخفض المتمركز هنا وهناك، وتتابع عيوننا بشغف رأس العصا، وكأننا نلمس أطراف المنخفض مع كل حركة' كما يقول النوايسة. من جانبها تشير الحاجة السبعينية ام حمزة من بلدة راكين الى ان للثلج قديما طقوسا عائلية حيث كان اهل القرية جميعا يبادرون الى فتح الحارات والطرقات وإزالة الثلج عن سطوح المنازل بما كان يعرف بـ 'العونة'. وتضيف، كان سقوط الثلج يضفي حالة من الفرح، فالكل يخرج للشوارع ابتهاجا بقدومه، وفي البيوت تنشغل الأمهات بتحضير الأكلات الشعبية كالفطيرة والرشوف بالجميد والسمن البلدي، وفي المساء يتجمع أفراد الأسرة حول مواقد الحطب وكذلك في الدواوين وبدء ما يعرف بالتعاليل التي تتناول ذكريات من أيام الثلج خاصة اذا كان لبعضها آثار سلبية كفقد عزيز حاصرته الثلوج.(بترا -عودة الجعافرة)
التعليقات